-->

تهكم بمادة التربية الإسلامية مرة أخرى



    || عاد الدكتور الخمسي ليتحدث عن منهاج مادة التربية الإسلامية بدون علم ولا تحيين للمعطيات ، فاستهجن تدريس دروس المواريث لتلاميذ الثانوي التأهيلي الذين سماهم أطفالا مختزلا هذه المنظومة العظيمة في أرقام وعلميات حسابية وسط تهكم ظاهر من الحضور المشاركين معه في البرنامج ( هلك هالك وترك !!!!) وسط قهقهات تدل على جهلهم العلمي والتربوي ، وهو يتحدث أمامهم عن هذا النظام بأسلوب سطحي كاريكاتوري ،
    وفي هذا السياق ننور أصحاب البرنامج بما يلي :
      إن الأمر يتعلق بمنهاح لمادة التربية الإسلامية كان معتمدا في نهاية الألفية الماضية ، وقد درست بهذا المناهج حين كنت أستاذا للمادة فكانت هذه الدروس التي كنا نقدمها كنظام اجتماعي باسرارها وحكمها ومقاصدها من أحب الدروس الى التلاميذ وخاصة في الشعب العلمية 
     هذا المنهج الذي تم مراجعته بداية الألفية في الكتاب الابيض , وتم مراجعته مرة أخرى من طرف لجنة علمية مختصة بإشراف المجلس العلمي الأعلى سنة 2016،
     فلماذا تم استدعاء هذا الموضوع الآن في سياق التدافع حول تعديل مدونة الأسرة ، وفي هذا السياق نقول للدكتور الخمسي صاحب المداخلة : 
    المنطق الذي تتحدث به عن نظام الإرث في الاسلام باعتباره موضوعا متخصصا واختزلته مع كامل الاسف في ارقام وعلميات حسابية وتحريض الأجيال على بعضها في تهكم ظاهر ،
     بنفس هذا المنطق ينبغي أن لا ندرس التلاميذ في الثانوي الرياضيات والاقتصاد والمحاسبة والفيزياء وغيرها لانها أيضا علوم متخصصة ،
     فلماذا وجدت الحيط القصير في مادة التربية الإسلامية وفي دروس المواريث التي هي نظام اجتماعي للأسرة مرتبط بحكم ومقاصد سامية تضمن تماسكها بعد وفاة معيلها أو أحد أفرادها قبل أن يكون أنصبة وأرقاما ، وأعجب كيف أغفلتم هذه المقاصد والحكم والعلل التي تنمي لدى المتعلمين في السلك التأهيلي( وهم بالمناسبة ليسوا اطفالا كما جاء على لسانكم وسط تهكم الضيوف ) القدرة على الفهم والتحليل والنقد وبناء المواقف والاطلاع على المقاصد الشرعية وفهمها والايمان بها عن علم وهذه كلها كفايات مطلوبة لدى تلاميذ التعليم الثانوي التأهيلي ، 
    وهناك اليوم العديد من الفاعلين يطالبون بعودة دروس الإرث الى منهاج المادة خاصة في ظل الهجمات التي يشنها البعص على منظومة الأسرة في الاسلام ،
    إنها سقطة علمية وتريوية مستغربة من أستاذ للرياضيات يتمتع بحس علمي ورياضي وتربوي كبير ، كان عليه أن يقرأ الموضوع في شموليته وفي سياقه. وأن يطلع على مستجداته المتاحة له بنقرة زر على حاسوبه، فيحضر الموضوع ويأخذ العدة العلمية والتربوية اللازمة قبل أن يتحدث عنه ، حتى لا يسقط في هذا التسرع الذي سبق هو ورفاقه أن وقعوا فيه ذات مرة في برنامج " ديكريبتاج" حين تهكموا بفرائض الوضوء الواردة في القرآن وسنة النبي العدنان واضطروا بعد استهجان واسع من طرف الرأي العام لهذه الزلة الى الاعتذار عنها لاساتذة مادة التربية الإسلامية وللرأي العام ، 
    وإن الرجوع الى مثل هذا الكلام مرة أخرى وهذه المرة حول تدريس علم المواريث يدل على أن الأمر لم يكن في المرة السابقة مجرد خطأ ولكن يبدو انه سبق إصرار وترصد ، خدمة لاهداف مجهولة تتجاوز ما هو تربوي وتطرح أكثر من سؤال ،
    مع كامل الاسف
    الدكتور خالد الصمدي
    شارك المقال

    # مقالات متعلقة